الصفحة الرئيسية

التعريف والمعلومات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نبذة (10)
  • اخبار وبيانات (27)

النشاطات العامة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤتمرات (54)
  • مقالات وأبحاث (70)
  • صور ولقاءات (91)
  • مؤلفات (42)
  • خطب محاضرات مرئية (17)
  • فيديو (61)
  • سيد الإعتدال (57)
  • نداء الجمعة (34)

لغات أخرى :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • English (111)
  • France (90)
  • Türkçe (64)
  • فارسى (62)
  • עברית (34)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إتصل بنا
  • القسم الرئيسي : النشاطات العامة .

        • القسم الفرعي : مقالات وأبحاث .

              • الموضوع : بقلم السيد محمد علي الحسيني الأديان الإبراهيمية تصدت للمسيئين للمرأة ووهبت للأم مكانة مقدسة .

بقلم السيد محمد علي الحسيني الأديان الإبراهيمية تصدت للمسيئين للمرأة ووهبت للأم مكانة مقدسة

*السيد محمد علي الحسيني

منذ زمن بعيد خلق الله سيدنا آدم فاستوحش، فجعل الله حواء مؤنسا وأنيسا لوحشته، فخلقها لتكون توأم روحه ونبض قلبه ينظر إليها فينشرح صدره وتعم الفرحة عالم وجوده، حوآء هي نموذج للحالة الحقيقية عن وضع المرأة كإنسان منذ خلقت، لتحيا على هذه الأرض وفقا للسنن الإلهية، امرأة اختزلت معاني الأنوثة وقيمها الإنسانية، كانت جنبا إلى جنب آدم وكان هو إلى جانبها يعمران الأرض معا بما آتاهما الله من العلم والبصيرة، فكانت الزوجة الصالحة ثم أما للبشرية جمعاء، تزرع في قلب أبنائها معاني المحبة والإيثار والعدالة والتسامح وكل القيم الأخلاقية التي تقوم عليها عمارة الأرض.

 

*انحراف نظرة المجتمعات للمرأة وإهانتها*

منذ خلق الله حواء جعل لها مكانة مرموقة، وأوصى أنبياءه ورسله بالمرأة خيرا ورفع الظلم الذي عانت منه من الجاهلين بشريعة الله وأحكامه وسوء معاملتها وإذلالها واستعبادها، نتيجة أعراف وتقاليد مجتمعات ما أنزل الله بها من سلطان، تلك النظرة الضيقة للمرأة بسبب جنسها جعلتها تباع وتورث تعذب وتوؤد وهي مولود جديد لم يرى نور الحياة بعد.

استعباد المرأة في مراحل التاريخ المختلفة لم يكن له أي علاقة بالأديان السماوية، لكنه كان ظلم مورس في حقها لإضعافها والانقاص من مكانتها لاستخدامها كمجرد أداة لخدمة جشع الآخرين.

 

*الأديان الإبراهيمية رسخت حقوق المرأة وأكدت مكانة الأم*

لاجرم أن رسالة الأديان واحدة في مصدرها وأهدافها، تحقيق العدالة والمساواة بين البشر وعمارة الأرض وفقا لقيم التسامح والمحبة مهما كانت أجناسهم و ألوانهم وانتماءاتهم القبلية والعشائرية، لذلك لم تفرق بين الرجل والمرأة في الفرائض والحقوق، بل كانت خطاباتها واضحة.

اهتمام الأديان الإبراهيمية بالمرأة يأتي في سياق تكريم الله عزوجل لها، وتأكيده على مكانتها الجوهرية في بناء المجتمعات والحفاظ عليها، فالمرأة هي المعلمة التي تربي وتعلم أجيالا، وهي الطبيبة التي تعالج المرضى، والمهندسة التي تصمم المشاريع العمرانية، وهي تحظى بمهمة عظيمة إلى جانب الرجل باعتبارها أما تربي الأجيال، لذلك دعت الشرائع إلى طاعتها وتبجيلها نظرا للدور المقدس الذي تقوم به، فقد جاء في سفر الخروج 20: 12″ أكرم أَباكَ وَأُمكَ لكيْ تطولَ أَيامكَ على الأَرْضِ التي يعطيكَ الرَّبُّ إِلهكَ”

وفي تيطس 4:2 يستخدم الكلمة اليونانية “فيليوتيكونس” وتعني “محبة الأم.

كما أن النصوص في الكتاب المقدس دعت إلى طاعة الأم وإكرامها لما فيه من رضا الله تعالى، فقد جاء في سفر الثنية 16:5 : "أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ كَمَا أَوْصَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ، لِكَيْ تَطُولَ أَيَّامُكَ، وَلِكَيْ يَكُونَ لَكَ خَيْرٌ علَى الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ".

 

أما الإسلام فقد أنقذ المرأة من مرحلة كانت فيها الأنثى تدفن وهي رضيع، لأنها كانت بالنسبة لبعض القبائل رمزا للعار " وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون" ، فرفع عنها الإسلام المظلومية وأكد قيمتها كأنثى وأشاد بدورها في قيادة الأمم وحمل الرسالة، سواء كأم و زوجة وأخت، فأطلق سورة في القرآن باسم "مريم" رمز المرأة العفيفة الطاهرة التي تحملت ما لم يتحمله أحد من الرجال، فقد حملت نورا وأنجبت نورا ساطعا، غير مجرى التاريخ وأنهى فترة من الظلم والجهل والتكبر الذي عاشته أمم قد مضت، كما لا ننسى أن الله بحكمته أطلق سورة كاملة باسم " سورة النساء" في رسالة تقطع الشك باليقين، تعكس اهتمام خاتم الأديان بالمرأة الأم التي أنقذت البشرية من ظلم فرعون بحكمتها وذكائها وصبرها، فكانت أم موسى امرأة صلبة قاومت جبروت فرعون، وأذعنت لأمر الله وكانت مستودع الأمانة، كما لفت القرآن إلى دور أخت موسى في التأثير على آل فرعون فكان دورها حساسا دقيقا: "

إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ" فحظيت بدرجة ذكاء كبيرة وقوة إقناع كبيرة مكنتها من إعادة أخيها إلى أمه، كما لا ننسى ذكر الله لامراة فرعون التي ضرب الله بها مثلا للمرأة الصالحة الصابرة التي لم ترضخ لتهديد ووعيد زوجها فرعون، إضافة إلى الكثير من الأمثلة الأخرى.

 

*تكريم المرأة وحفظ مكانتها سبيل لاستقرار المجتمعات*

لابد على المجتمعات التي تزدري المرأة أن تدرك أنها بهذه النظرة ستتسبب في زعزعة الأسرة وضرب استقرارها، وعليها أن تعود إلى منبع الأديان السماوية لتفهم وتعي المكانة المحمودة التي منحها الله للمرأة، وهنا نتذكر كيف كانت ردة فعل السيدة سمية أم عمار عندما بزغ فجر الإسلام وقالت إن آلهة ترضى بالظلم لا تستحق أن تعبد في إشارة إلى آلهة قريش.

إن المرأة أثبتت وجودها وعبقريتها واستمدت قوتها من المكانة التي منحها الله إياها، فاقتحمت دروب الحياة وخاضت غمار التحديات، لتخلد بصمة من بصماتها في كل المجالات، فتصبح رائدة فضاء وتصنع النجاح، وهذا ما تبين من دراسة نشرتها ناشيونال جيوغرافيك بأن النساء أقدر على التأقلم في رحلات الفضاء الطويلة.

لقد منحت الأديان الإبراهيمية الثقة للمرأة وشكلت هذه الثقة دافعا قويا لمواجهة الأفكار الرجعية والسطحية التي تنظر إليها نظرة دونية والاستهانة بقدراتها وإمكانيتها وكفاءتها ومواهبها، لذلك كافحت المرأة كثيرا لأجل انتزاع حقوقها المسلوبة وفرض وجودها.

ينبغي علينا انطلاقا من الأديان السماوية أن نكرم المرأة على صبرها ونضالها وتشجيعها على ما حققته من إنجازات كبيرة دخلت بها إلى المحافل الدولية لتكتب مجدها بخيوط من ذهب.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2020/03/07  ||  القرّاء : 7600



تابعونا :

0096170797983

البحث :


  

جديد الموقع :



 الرؤية الإسلامية لكبار السن في ظل تداعيات كورونا

 السيد محمد علي الحسيني: أهمية الاستغفار في شروطه ومعانيه

 بالأمل والتفاٶل نحيا قبسات من اقوال السيد محمد علي الحسيني

 بقلم السيد محمد علي الحسيني الإسلام رفع مكانة العلماء ودعا إلى الإقبال على العلم

 بقلم السيد محمد علي الحسيني الأديان الإبراهيمية تصدت للمسيئين للمرأة ووهبت للأم مكانة مقدسة

 قبسات من اقوال السيد محمد علي الحسيني لتعارفوا على الآخر تآلفوا

 السيد محمد علي الحسيني يجيب على اندبندنت عربية عن الجدل الحاصل حول سن الحضانة

 السيد محمد علي الحسيني في نداء الجمعة من بيروت: الوطن بيت الإنسان وذكرياته ليس مجرد قطعة أرض لا قيمة لها

 كتب السيد محمد علي الحسيني عن الأمن القومي الإسلامي

 السيد محمد علي الحسيني زيارتنا لمقر إبادة المسلمين في سربرنيتسا رسالة الإسلام القائمة على مبدأ تحريم القتل ورفضه تحت عناوين دينية وعرقية

مواضيع متنوعة :



 يقول السيد محمد علي الحسيني: مهما عظمت الاختلافات الدينية وزادت الانقسامات السياسية

 Dr Mohamad Ali El Husseini: Together for a moderate speech away from extremism and hatred

 الأکراد إخوتنا في الإنسانية والدين والمصير بقلم السيد محمد علي الحسيني

 الحسيني ينال شهادة الدكتوراه في اسطنبول تقديرا لمساهماته العلمية ونشاطه في نشر ثقافة التسامح والتعايش السلمي والتعددية الدينية

 السيد محمد علي الحسيني يجيب على اندبندنت عربية عن الجدل الحاصل حول سن الحضانة

 الحسيني:الإعتدال منهج دين الله، والتطرف سلوك الأشرار

 Dr Mohamad Ali El Husseini La paix est notre foi et nous espérons visiter Jérusalem

 السيد محمد علي الحسيني الإسلام دين يدعو إلى العلم والمعرفة وينبذ الجهل

 Sayed Mohamad Ali El Husseini a rencontré le député au Parlement italien, président de la commission des affaires sociales Mario Marazziti

 מילה אלעלאמה (חכם הדת) מחמד עלי אלחסיני סובל&

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 15

  • عدد المواضيع : 824

  • التصفحات : 39446315

  • التاريخ : 8/04/2020 - 08:29